الشيخ الطبرسي

669

تفسير جوامع الجامع

أو : لأن لا يؤمنوا . * ( إن نشأ ننزل . . . آية ) * ملجئة إلى الإيمان ، كما نتق الجبل على بني إسرائيل * ( فظلت ) * معطوف على * ( ننزل ) * ، والأصل : فظلوا * ( لها خاضعين ) * فأقحمت " الأعناق " لبيان موضع الخضوع ، وترك الكلام على أصله . ويجوز أن يكون " الأعناق " لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء قيل : * ( خاضعين ) * كقوله : * ( لي ساجدين ) * ( 1 ) ، وقيل : المراد بالأعناق الرؤساء والمقدمون ( 2 ) ، شبهوا بالأعناق كما قيل لهم : الرؤوس والصدور والنواصي ، قال : في محفل من نواصي الناس مشهود ( 3 ) وقيل : * ( أعناقهم ) * جماعاتهم ( 4 ) . يقال : جاء عنق من الناس أي : جماعة . وما يجدد الله بوحيه موعظة وتذكيرا إلا جددوا إعراضا عنه وكفرا به . وصف " الزوج " وهو الصنف من النبات بالكرم والكريم صفة لكل ما يرضى ويحمد في بابه ، يقال : وجه كريم مرضي في حسنه وبهائه ، وكتاب كريم مرضي في معانيه ، فالنبات الكريم هو المرضي في المنافع المتعلقة به . * ( إن في ) * إنبات تلك الأصناف * ( لآية ) * على أن منبتها قادر على إحياء الأموات ، وقد علم الله أن * ( أكثرهم ) * لا يؤمنون . * ( وإن ربك لهو العزيز ) * في انتقامه منهم * ( الرحيم ) * بمن يؤمن .

--> ( 1 ) قاله ابن عيسى كما في التبيان : ج 8 ص 6 . والآية من سورة يوسف : 4 . ( 2 ) قاله ابن شجرة وقطرب . راجع تفسير الماوردي : ج 4 ص 165 . ( 3 ) لام قيس الضبية ، وصدره : ومشهد قد كفيت الغائبين به وقد تقدم ذكر البيت وشرحه في ص في سورة هود : 103 . ( 4 ) قاله ابن عباس ومجاهد وأبو زيد والأخفش والنقاش . راجع تفسير الماوردي : ج 4 ص 165 ، وتفسير القرطبي : ج 13 ص 89 .